تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الثابت للآدمي الأصل شموله للجميع ولأنه أولى بالطهارة من المني وقد يشمل ذلك تعبير الصيمري بقوله ألبان الآدميين والآدميات لم يختلف المذهب في طهارتها وجواز بيعها والإنفحة طاهرة وهي لبن في جوف نحو سخلة في جلدة تسمى إنفحة أيضا إن كانت من مذكاة لم تطعم غير اللبن وسواء في اللبن لبن أمها أم غيره شربته أم سقى لها كان طاهرا أم نجسا ولو من نحو كلبة خرج على هيئته حالا أم لا ولا فرق في طهارتها عند توفر الشروط بين مجاوزتها زمنا تسمى فيه سخلة أو لا فيما يظهر وقد ذكرت الفرق بينه وبين الغسل من بول الصبي بعد حولين وإن لم يأكل سوى اللبن في شرح العباب نعم يعفى عن الجبن المعمول بالأنفحة من حيوان تغذى بغير اللبن لعموم البلوى به في هذا الزمان كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذ من القواعد أن المشقة تجلب التيسير وأن الأمر إذا ضاق اتسع وقد قال تعالى « وما جعل عليكم في الدين من حرج » وصرح الأئمة بالعفو عن النجاسة في مسائل كثيرة المشقة فيها أخف من هذه المشقة والجزء المنفصل بنفسه أو بفعل فاعل من الحيوان الحي كميتته طهارة وضدها لخبر ما قطع من حي فهو ميت فاليد من الآدمي طاهرة ولو مقطوعة في سرقة أو كان الجزء من سمك أو جراد ومن نحو الشاة نجسة ومنه المشيمة التي فيها الولد طاهرة من الآدمي نجسة من غيره أما المنفصل منه بعد موته فله حكم ميتته بلا نزاع وأفتى بعضهم فيما يخرج من جلد نحو حية أو عقرب في حياتها بطهارته كالعرق أي بخلاف سمها كما مر وكلامهم يخالفه إلا شعر المأكول فطاهر بالإجماع في المجزوز وعلى الصحيح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 245 | الشافعي الصغير