ويحرم عليه ذلك لأنه ينجس ذكره قلت الأصح طهارة مني غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما والله أعلم لكونه أصل حيوان طاهر كالبيض فأشبه مني الآدمي ويسن غسل المني للخروج من الخلاف ومقابل الأصح طهارته من المأكول ونجاسته من غيره كاللبن والبيض المأخوذ من حيوان طاهر وإن لم يؤكل طاهر ومثله المأخوذ من ميتة إن كان متصلبا وبزر القز طاهر ولو استحالت البيضة دما وصلح للتخلق فطاهرة وإلا فلا ولبن ما لا يؤكل غير لبن الآدمي كلبن الأتان لكونه من المستحيلات في الباطن أما لبن ما يؤكل لحمه كلبن الفرس وإن ولدت بغلا فطاهر وكذا لبن الشاة أو البقرة إذا أولدها كلب أو خنزير فيما يظهر خلافا للزركشي في خادمه ولا فرق بين لبن البقرة والعجلة والثور والعجل خلافا للبلقيني ولا بين أن يكون على لون الدم أو لا إن وجدت فيه خواص اللبن كنظيره في المني أما ما أخذ من ضرع بهيمة ميتة فإنه نجس اتفاقا كما في المجموع والأصل في طهارة ما ذكر قوله تعالى « لبنا خالصا سائغا للشاربين » وأما لبن الآدمي فطاهر أيضا إذ لا يليق بكرامته أن يكون منشؤه نجسا ولأنه لم ينقل أن النسوة أمرن في زمن باجتنابه وسواء أكان من ذكر أم أنثى ولو صغيرة لم تستكمل تسع سنين أم مشكل قياسا على الذكر وأولى انفصل في حياته أم بعد موته لأن التكريم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 244
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٤٤