تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
منعقدة من البول فنجسة وإلا فمتنجسة لدخولها في الجماد المتقدم حينئذ ومذي بالمعجمة وإسكانها وقيل بكسرها مع تخفيف الياء وبكسر الذال وتشديد الياء للأمر بغسل الذكر منه في قصة علي رضي الله عنه وهو ماء أصفر رقيق يخرج بلا شهوة عند فورانها وفي تعليق ابن الصلاح أنه يكون في الشتاء أبيض ثخينا وفي الصيف أصفر رقيقا وربما لا يحس بخروجه وهو أغلب في النساء منه في الرجال خصوصا عند هيجانهن وودي بالمهملة وقيل بالمعجمة وإسكانها وتخفيف الياء وقيل وتشديدها بالإجماع فيهما وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل وكذا مني غير الآدمي ونحو الكلب في الأصح كسائر المستحيلات أما مني نحو الكلب فنجس بلا خلاف وأما مني الآدمي فطاهر في الأظهر لأنه أصله رجلا أو امرأة أو خنثى وغايته أنه خرج من غير طريقه المعتاد وهو لا يؤثر فالقول بنجاسته ليس بشيء وسواء في الطهارة مني الحي والميت والخصي والمجبوب والممسوح فكل من تصور له مني منهم كان كغيره وخرج من لا يمكن بلوغه لو خرج منه شيء فإنه يكون نجسا لأنه ليس بمني والأصل في ذلك ما روي أن عائشة رضي الله عنها كانت تفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فيه وفي رواية مسلم فيصلي فيه قال بعضهم وهذا لا يتم الاستدلال به إلا على القول بنجاسة فضلاته صلى الله عليه وسلم وأجيب بصحة الاستدلال به مطلقا ولو قلنا بطهارة فضلاته لأن منيه عليه الصلاة والسلام كان من جماع فيخالط مني المرأة فلو كان منيها نجسا لم يكتف فيه بفركه لاختلاطه بمنيه فينجسه وقد أوضحت ذلك في شرح العباب ومقابل الأصح أنه نجس مطلقا لاستحالته في الباطن وقيل بنجاسته من المرأة بناء على نجاسة رطوبة فرجها ولو بال الشخص ولم يغسل محله تنجس منيه وإن كان مستجمرا بالأحجار وعلى هذا لو جامع رجل من استنجت بالأحجار تنجس منيهما