Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 240

Contributors:

P.240
سائلا ولخبر فاغسلي عنك الدم وصلي وخرج بالمسفوح في الآية الكبد والطحال وأما الدم الباقي على اللحم وعظامه من المذكاة فنجس معفو عنه كما قاله الحليمي ومعلوم أن العفو لا ينافي النجاسة فمراد من عبر بطهارته أنه معفو عنه وقيح لكونه دما يستحيل إلى نتن وفساد وماء قرح ونفط وجدري متغير كما سيأتي في شروط الصلاة وقيء اتفاقا وهو الراجع بعد الوصول إلى المعدة ولو ماء وإن لم يتغير كما قالاه والمراد بذلك وصوله لما جاوز مخرج الحرف الباطن من ذلك لأنه باطن فيما يظهر نعم لو رجع منه حب صحيح صلابته باقية بحيث لو زرع نبت كان متنجسا لا نجسا ويحمل كلام من أطلق نجاسته على ما إذا لم يبق فيه تلك القوة ومن أطلق كونه متنجسا على بقائها فيه كما في نظيره من الروث وقياسه في البيض لو خرج منه صحيحا بعد ابتلاعه بحيث تكون فيه قوة خروج الفرخ أن يكون متنجسا لا نجسا ولو ابتلي شخص بالقيء عفي عنه منه في الثوب وغيره كدم البراغيث وإن كثر كما هو ظاهر وجرة ومرة ومثلهما سم الحية والعقرب وسائر الهوام فيكون نجسا قال ابن العماد وتبطل الصلاة بلسعة الحية لأن سمها يظهر على محل اللسعة لا العقرب لأن إبرتها تغوص في باطن اللحم وتمج السم في باطنه وهو لا يجب غسله وما تقرر من بطلانها بالحية دون العقرب هو الأوجه إلا إن علم ملاقاة السم للظاهر أو لما لاقى سمها ومحل ما تقدم في المرارة بالنسبة لما فيها أما هي فمتنجسة كالكرش فتطهر بغسلها وأما الخرزة التي توجد في المرارة وتستعمل في الأدوية فينبغي كما قاله في الخادم نجاستها لأنها تجسدت من النجاسة فأشبهت الماء النجس إذا انعقد ملحا والبلغم الصاعد من المعدة نجس بخلاف النازل من الرأس أو من أقصى الحلق أو الصدر فإنه طاهر والماء السائل من فم النائم نجس إن كان من المعدة كأن خرج منتنا بصفرة لا إن كان من غيرها