Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 230

Contributors:

P.230
حصلا كما لو نوى الفرض وتحية المسجد أو لأحدهما حصل فقط عملا بما نواه وإنما لم يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه وفارق ما لو نوى بصلاته الفرض دون التحية حيث تحصل وإن لم ينوها بأن القصد ثم إشغال البقعة بصلاة وقد حصل وليس القصد هنا النظافة بدليل أنه يتيمم عند عجزه عن الماء فلو نوى غسل الجنابة ونفى غسل الجمعة وقلنا بحصولهما بنية أحدهما ففيه احتمالان أظهرهما عند الإمام عدم الحصول نعم لو طلبت منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف واستسقاء وجمعة ونوى أحدها حصل الجميع لمساواتها لمنويه وقياسا على ما لو اجتمع عليه أسباب أغسال واجبة ونوى أحدها لأن مبني الطهارات على التداخل قلت ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه أي أجنب ثم أحدث كفى الغسل على المذهب والله أعلم نوى الوضوء معه أم لم ينوه غسل الأعضاء مرتبة أم لا لأنهما طهارتان فتداخلتا وقد نبه الرافعي على أن الغسل إنما يقع عن الجنابة وأن الأصغر يضمحل معه أي لا يبقى له حكم فلهذا عبر المصنف بقوله كفى والوجه الثاني لا يكفي الغسل وإن نوى معه الوضوء بل لا بد من الوضوء معه والثالث إن نوى مع الغسل الوضوء كفى وإلا فلا وفي الصورة الثانية طريق قاطع بالاكتفاء لتقدم الأكبر فيها فلا يؤثر بعده الأصغر فالطريقان في مجموع الصورتين من حيث الثانية لا في كل منهما كذا قاله الشارح جوابا عن اعتراض أورد عليه فقوله لا في كل منهما أي لا في جميعهما