Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 209

Contributors:

P.209
داخل الخف لم يكفه في جواز المسح ويؤخذ مما تقرر رد ما بحثه بعض المتأخرين أن من تجردت جنابته عن الحدث وغسل رجليه في الخف جاز له المسح وخرج من وجب عليه غسل بدنه لنجاسة وجهلها فيه فإنه يكفيه غسل رجليه في الخف بخلاف نحو الجنب فإنه وإن غسلهما فيه لا بد لصحة مسحه من نزعهما كما تقدم ومن نزع خفيه أو أحدهما أو انقضت مدته أو شك في بقائها أو ظهر بعض محل الفرض بتخرق أو غيره ونحو ذلك وهو بطهر المسح غسل قدميه إذ الأصل غسلهما والمسح بدل فإذا قدر على الأصل زال حكم البدل كالتيمم بعد وجود الماء ولو زلزل رجله في الخف ولم يخرجها عن القدم لم يبطل مسحه ولو أخرجها من قدم الخف إلى الساق لم يؤثر على النص ويؤخذ ذلك من كلامه نعم لو كان الخف طويلا خارجا عن العادة فأخرج رجله إلى موضع لو كان الخف معتادا لظهر شيء من محل الفرض بطل مسحه بلا خلاف وشمل كلامه وضوء دائم الحدث وهو الأوجه كما اقتضاه كلامهم خلافا للأذرعي حيث قال يجب أن يكون محل الاكتفاء بغسل القدمين بعد النزع ونحوه في وضوء الرفاهية أما دائم الحدث فيلزمه الاستئناف لا محالة أما للفريضة فواضح وأما للنافلة فلأن الاستباحة لا تتبعض فإذا ارتفعت بالنسبة للرجلين ارتفعت مطلقا كذا ظننته فتأمله ولم أره منقولا وفي قول يتوضأ لأن الوضوء عبادة يبطلها الحدث فتبطل كلها ببطلان بعضها كالصلاة واحترز بطهر المسح عن طهر الغسل بأن توضأ ولبس الخف ثم نزعه قبل الحدث أو أحدث ولكن توضأ وغسل رجليه في الخف فلا يلزمه شيء .

باب الغسل

هو لغة سيلان الماء على الشيء وشرعا سيلانه على جميع البدن بالنية في غير غسل الميت بشرائط مخصوصة والأفصح الأشهر فيه لغة فتح الغين وضمها هو الجاري على ألسنة أكثر الفقهاء ويقال بالضم للماء الذي يغتسل به وبالكسر لما يغتسل به من سدر ونحوه ولا يجب فورا أصالة ولو على الزاني خلافا لابن العماد