تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فإنه يأتي بها بعده كما أفاده الشيخ رحمه الله ليتقايأ الشيطان ما أكله وهل هو حقيقة أو لا محتمل وعلى كونه حقيقة لا يلزم أن يكون داخل الإناء فيجوز وقوعه خارجه ( و ) من سننه غسل كفيه إلى كوعيه مع التسمية كما مر قبل المضمضة وإن تيقن طهارتهما أو توضأ من إناء بالصب فإن لم يتيقن طهرهما بأن تردد فيه كره غمسهما في الإناء الذي فيه مائع وإن كثر أو مأكول رطب أو ماء قليل قبل غسلهما ثلاثا لخبر إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده رواه الشيخان والأمر بذلك إنما هو لأجل توهم النجاسة لأنهم كانوا أصحاب أعمال ويستنجون بالأحجار وإذا ناموا جالت أيديهم فربما وقعت على محل النجو فإذا صادفت ماء قليلا نجسته فهذا محمل الحديث لا مجرد النوم كما ذكره المصنف في شرح مسلم ويعلم منه أن من لم ينم واحتمل نجاسة يده فهو في معنى النائم وهو مأخوذ من كلامه وعلم مما تقرر أنه لو تيقن نجاسة يده كان الحكم بخلاف ذلك فيكون حراما وإن قلنا بكراهة تنجس الماء القليل لما فيه هنا من التضمخ بالنجاسة وهو حرام والغسلات المذكورة هي المطلوبة أول الوضوء غير أنه أمر بفعلها خارج الإناء عند الشك ولا تزول الكراهة إلا بالثلاث وإن حصل تيقن الطهر بواحدة لأن الشارع إذا غيا حكما بغاية فإنما يخرج عن العهدة منه باستيعابها ومحل عدم الكراهة عند تيقن طهرهما إذا كان مستندا ليقين غسلهما ثلاثا