Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 183

Contributors:

P.183
الشهيد تصرف في حق الغير ولم يأذن فيه نعم نظير دم الشهيد أن يسوك مكلف صائما بعد الزوال بغير إذنه ولا شك كما قاله في الخادم في تحريمه واختصت الكراهة بما بعد الزوال لأن التغير بالصوم إنما يظهر حينئذ بخلافه قبله فيحال على نوم أو أكل في الليل أو نحوهما ويؤخذ من ذلك أنه لو واصل وأصبح صائما كره له قبل الزوال كما قاله الجيلي وتبعه الأذرعي والزركشي وجزم به الغزي كصاحب الأنوار وهو المعتمد وظاهر كلامهم أنه لا كراهة قبل الزوال ولو لمن لم يتسحر بالكلية وهو الأوجه ويوجه بأن من شأن التغير قبل الزوال أنه يحال على التغير من الطعام بخلافه بعدة فأناطوه بالمظنة من غير نظر إلى الأفراد كالمشقة في السفر وعلم من إطلاق المصنف أنه لا يستاك بعد الزوال لصلاة أو نحوها إذ لو طلب منه ذلك لزم أن لا خلوف غالبا إذ لابد من مجيء صلاة بعد الزوال نعم إن تغير فمه بعده بنحو نوم استاك لإزالته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولو أكل الصائم ناسيا بعد الزوال أو مكرها أو مؤجرا ما زال به الخلوف أو قبله ما منع ظهوره وقلنا بعدم فطره وهو الأصح فهل يكره له السواك أم لا لزوال المعنى قال الأذرعي إنه محتمل وإطلاقهم يفهم التعميم ولا يجب السواك على من تنجس فمه بدسومة إذ الواجب إزالتها بسواك أو غيره ومن فوائد السواك أنه يطهر الفم ويرضي الرب ويطيب النكهة ويبيض الأسنان ويشد اللثة ويسوي الظهر ويبطئ الشيب ويضاعف الأجر ويذكي الفطنة ويصفي الخلقة ويسهل النزع ويذكر الشهادة عند الموت ( و ) من سننه التسمية أوله أي الوضوء ولو بماء مغصوب كما