Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 161

Contributors:

P.161
ويرد ذلك بأن الصلاة اختلف فيها هل فرضه الأولى أم الثانية ولم يقل أحد في الوضوء بذلك فافترقا ومثل ما ذكر وضوء الجنب إذا تجردت جنابته لما يستحب له الوضوء من أكل أو نوم أو نحوه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وعلم مما قررته أنه لا يشترط التعرض للفرضية والأداء وإن كان ظاهر كلامه خلافه وإنما اكتفى بالوضوء فقط دون الغسل لأن الوضوء لا يكون إلا عبادة فلا يطلق على غيرها بخلاف الغسل فإنه يطلق على غسل النجاسة والجنابة وغيرها ومن دام حدثه كمستحاضة وسلس بول أو نحوه كفاه نية الاستباحة المارة دون نية الرفع المتقدم لعدم ارتفاع حدثه على الصحيح فيهما أما الاكتفاء بنية الاستباحة فبالقياس على التيمم وأما عدم الاكتفاء برفع الحدث فلبقاء حدثه والثاني يصح فيهما والثالث لا يصح فيهما بل يشترط أن يجمع بينهما ويندب الجمع بينهما على الصحيح للخروج من خلاف من أوجبه لتكون نية الرفع للحدث السابق ونية الاستباحة ونحوها للاحق وبذلك يرد ما قيل إنه قد جمع في نيته بين مبطل وغيره وما قيل من أن نية الاستباحة وحدها تفيد الرفع كنية رفع الحدث فالغرض يحصل بها وحدها ورد بأن الغرض الخروج من الخلاف وهو إنما يحصل بما يؤدي المعنى مطابقة لا التزاما وذلك إنما يحصل بجمع النيتين وحكم نية دائم الحدث فيما يستبيحه من الصلوات حكم المتيمم حرفا بحرف فإن نوى استباحة فرض استباحه وإلا فلا ولو توضأ الشاك بعد وضوئه في حدثه محتاطا فبان محدثا