تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإن نقل المصنف في الروضة في الشهادات عن صاحب العدة أنه حرام وأقره وكالطريق المتحدث ولا فرق فيما ذكر بين البول والغائط وتحت مثمرة ولو كان الثمر مباحا وإن لم يكن مأكولا بل مشموما أو نحوه لئلا يتنجس ثمارها فتفسد أو تعافها الأنفس ولا فرق بين وقت الثمرة وغيره والكراهة في الغائط أشد منها في البول خلافا لما أشار إليه في الشرح الصغير لأن البول يطهر بالماء وبجفافه بالشمس والريح في قول بخلاف الغائط فإنه لا يطهر مكانه إلا بالنقل ولا يطهر بصب الماء عليه ويمكن أن يقال إنها في الغائط أخف من حيث أنه يرى فيجتنب أو يطهر وفي البول أخف من حيث إقدام الناس على أكل ما طهر منه بخلاف الغائط وعلى هذا يحمل الخلاف ومحل ذلك ما لم يعلم طهره قبل الثمرة بنحو نيل أو سيل وإلا فلا كراهة زاد المصنف على أصله قوله ولا يتكلم حال قضاء حاجته بذكر أو غيره فالكلام عنده مكروه وشمل ذلك قراءة القرآن حال قضائها خلافا لابن كج نعم يحمل قول من عبر فيه بنفي الجواز على الجواز المستوي الطرفين فيكون مكروها ولو دعت ضرورة إليه كإنذار أعمى لم يكره بل يصير واجبا ولو عطس حمد الله تعالى بقلبه ولا يحرك لسانه وقد روى ابن حبان وغيره خبر النهي عن التحدث على الغائط ولا يستنجي بماء في مجلسه بل ينتقل عنه لئلا يعود الرشاش فينجسه إلا في الأخلية المعدة لقضاء الحاجة فلا ينتقل ومثله المستنجي بالحجر نعم لو كان في الأخلية المعدة هواء معكوس كره ذلك فيها كما يكره في مهب الريح كما هو قضية تعليلهم وقد يجب الاستنجاء في محله حيث لا ماء ولو انتقل لتضمخ بالنجاسة وهو يريد الصلاة بالتيمم أو بالوضوء والماء لا يكفي لهما ويستبرئ من البول