أكثر من ثلاثة أذرع ولا يكفي مثل ذلك في القبلة وبعضهم توهم اتحاد الموضعين فاحذره ومحل عد ذلك من الآداب إذا لم يكن بحضرة من يرى عورته ممن لا يحل له نظرها أما بحضرته فيكون واجبا إذ كشفها بحضرته حرام كما صرح به في شرح مسلم واعتمده المتأخرون وهو ظاهر ووجوب غض البصر لا يمنع الحرمة عليه خلافا لمن توهمه ولو أخذه البول وهو محبوس بين جماعة جاز له التكشف وعليهم الغض فإن احتاج للاستنجاء وقد ضاق الوقت ولم يجد إلا ماء بحضرة الناس جاز له كشفها أيضا كما بحثه بعضهم فيهما وظاهر التعبير بالجواز في الثانية أنه لا يجب فيها والأوجه الوجوب وفارق ما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى في نظيرها من الجمعة حيث خاف فوتها إلا بالكشف المذكور حيث جعله جائزا لا واجبا قال لأن كشفها يسوء صاحبها بأن للجمعة بدلا ولا كذلك الوقت ولا يبول في ماء راكد مملوك له أو مباح قليلا كان أم كثيرا لما فيه من تنجيس القليل واستقذار الكثير ما لم يكن مستبحرا بحيث لا تعافه الأنفس بحال فيما يظهر لا يقال لم لم يحرم في الماء مطلقا إذا كان عذبا لأنه ربوي فيكون كالطعام لأنا نقول الطعام ينجس ولا يمكن تطهير مائعه والماء له قوة دفع النجاسة عن نفسه فلم يلحق هنا بالمطعومات وإنما لم يحرم في القليل منه لإمكان طهره بالمكاثرة أما الجاري فيكره البول في
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 138
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٨