Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 100

Contributors:

P.100
قال أنا متطهر أو محدث وكما يقبل خبر الذمي عن شاته بأنه ذكاها وكإخباره عن فعل نفسه إخباره المتواتر بأن كان جمعا يؤمن تواطؤهم على الكذب على أن القبول إنما هو من حيث العلم لا من حيث الإخبار وعلم مما تقرر أن قول نحو الفاسق ممن ذكر طهرت الثوب مقبول لإخباره عن فعل نفسه بخلاف قوله طهر هذا الثوب أو غسل الميت وإن جرى بعضهم على قبوله في الشقين وبين السبب في تنجسه أو استعماله أو طهره كولوغ كلب سواء أكان عاميا أم فقيها موافقا للمخبر أم مخالفا أو كان فقيها في باب تنجس المياه موافقا للخبر في مذهبه في ذلك اعتمده حتما بخلاف غير الفقيه أو الفقيه المخالف أو المجهول مذهبه فلا يعتمده من غير تعيين لذلك لاحتمال أن يخبر بتنجس ما لم يتنجس عن المخبر ومثل ذلك ما لو كان الحكم الذي يخبر به قد وقع فيه نزاع واختلاف ترجيح فيكون الأرجح فيه أنه لا بد من بيان السبب لأنه قد يعتقد ترجيح ما لا يعتقد المخبر ترجيحه وحينئذ فيعلم من قولهم فقيها موافقا أنه يعلم الراجح في مسائل الخلاف ويظهر أن محل ما تقرر بالنسبة للمقلد إذ هو الذي يعلم اعتقاده فينظر هل المخبر يوافقه أم لا أما المجتهد فيبين له السبب مطلقا وإن عرف اعتقاده في المياه لاحتمال تغير اجتهاده وقد ذكرت الفرق بين ما هنا من وجوب التفصيل وعدم وجوبه في نحو الردة في شرح العباب ولو اختلف عليه خبر عدلين فصاعدا كأن قال أحدهما ولغ الكلب في هذا الإناء دون ذاك وعكسه الآخر وأمكن صدقهما صدقا وحكم بنجاسة الماءين لاحتمال الولوغ في وقتين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 100 | الشافعي الصغير