لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عورة بعد ذلك " ( 1 ) .
فقد حاول كفار قريش المكشوفة عوراتهم في معارك بدر وأحد والخندق
وفسادهم المعروف الانتقام من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي لم تنكشف له عورة ولم ينظر
إلى عورة أجنبي بهذا الحديث الموضوع .
ولا أدري كيف ذكر مسلم هذا الحديث في كتابه المسمى بالصحيح ؟ !
واستمرارا لأهداف الأمويين نلاحظ هنا حديثا فيه هجاء للنبي ( صلى الله عليه وآله )
ولأبي بكر وعمر ومدح لعثمان : فعن يحيى بن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر
إسماعيل - يعنون به ابن جعفر - عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء وسليمان ابني
يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مضطجعا في
بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال ،
فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له فتحدث . ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وسوى ثيابه فدخل ، فتحدث فلما خرج قالت عائشة : دخل أبو بكر فلم تهتش ( 2 )
ولم تباله ( 3 ) ، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عثمان فجلست وسويت
ثيابك فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ( 4 ) .
وبينما صور الحديث السابق عائشة في ملابس خليعة صوروا النبي ( صلى الله عليه وآله ) هنا
في صورة خليعة !
فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الحديث المزيف كاشف عن فخذيه أمام زوجته وأبيها
وعمر وبمجرد دخول عثمان استدرك ( صلى الله عليه وآله ) الحالة وغطى فخذيه !
فالشرف والحياء عند بني أمية فقط ورثوه من هبل واللات والعزى !
هامش
( 1 ) الطبقات ابن سعد 1 / 145 .
( 2 ) الهشاشة والبشاشة طلاقة الوجه وحسن اللقاء .
( 3 ) لم تكترث به وتحتفل لدخوله .
( 4 ) صحيح مسلم 4 / 1866 ، حديث 2401 .