النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفتحه لمكة أعاد ( صلى الله عليه وآله ) مقام إبراهيم إلى حيث وضعه جده إبراهيم
( عليه السلام ) . ويعد هذا قضاء على ما ارتكبه رجال الجاهلية ، من عبدة الأصنام ، من
انحراف عن فعل إبراهيم ( عليه السلام ) واستمر هذا المقام في مكانه في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن
أبي بكر .
ولما ولي عمر استمر المقام في مكانه الملاصق للكعبة ، حيث وضعه هناك
ثلاثة أنبياء إبراهيم وإسماعيل ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) . ولكن في السنة السابعة عشرة نقله عمر
عن مكانه ( 1 ) . ولم يفصح عمر عن السبب ، الذي دعاه إلى نقل مقام إبراهيم عن
مكانه الملاصق للحرم ، حيث وضعه إبراهيم وإسماعيل ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أرضى
عمر بفعله هذا قريشا ، الذين أبعدوا المقام عن الكعبة ، ثم أعاده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
نظرية أبي بكر في سهم ذوي القربى
قال الله سبحانه وتعالى : { واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله . . . } ( 2 ) .
وجاء في صحيح مسلم عن يزيد بن هرمز أنه قال : كتب نجدة بن عامر
الحروري الخارجي إلى ابن عباس ، قال ابن هرمز : فشهدت ابن عباس حين قرأ
الكتاب ، وحين كتب جوابه ، وقال ابن عباس : والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ،
ما كتبت إليه ولا نعمة عين . قال فكتب إليه : إنك سألتني عن سهم ذي القربى الذين
ذكرهم الله من هم ؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم نحن فأبى ذلك علينا
قومنا ( 3 ) . ويقسم الخمس ستة أسهم لله تعالى ، ولرسوله ، ولذي القربى ، وهذا بيد
هامش
( 1 ) السيوطي في تاريخ الخلفاء ، والدميري في كتاب الحيوان في مادة الديك ، الكامل في التاريخ ، ابن
الأثير 2 / 537 ، طبقات ابن سعد 3 / 204 ، شرح نهج البلاغة 3 / 113 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) سنن مسلم آخر كتاب الجهاد والسير 2 / 105 .