وقال عمران بن حصين : واعلم أن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قد جمع بين حج وعمرة ، ثم لم
ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنها نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رجل فيها برأيه ما شاء ( 1 ) .
وقد جاء في صحيح مسلم : عن سعيد بن المسيب : قال : اجتمع علي وعثمان
بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة والعمرة ، فقال له علي : ما تريد إلى أمر
فعله رسول الله تنهى عنه ؟ فقال عثمان : دعنا منك ، فقال علي : إني لا أستطيع أن
أدعك ( 2 ) .
وكان عرب الجاهلية يفصلون بين الحج والعمرة ، ثم جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينهما
وكذلك أبو بكر ، وفصل بينهما عمر وعثمان .
وقال عمر : " متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا أنهى عنهما ،
وأعاقب عليهما : متعة الحج ، ومتعة النساء " ( 3 ) .
وقال أيضا : أيها الناس ثلاث كن على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهن
وأحرمهن ، وأعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل ( 4 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : لولا أن عمر نهى الناس عن المتعة ، ما زنى إلا شقي ( 5 ) .
وقد ذكر الراغب الاصفهاني : " أن عبد الله بن الزبير عير ابن عباس بتحليله
المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك فسألها
فقالت : ما ولدتك إلا بالمتعة " ( 6 ) . وبالرغم من اعتراف أسماء بزواجها متعة من
الزبير إلا أن اليد الأموية غيرت ذلك قائلة : وتزوجها الزبير بمكة ، فولدت له عدة ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 899 ح 1226 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 475 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي 4 / 42 في تفسير آية " فما استمتعتم به منهن . . . " .
( 4 ) شرح التجريد ، الإمام القوشجي ، أخرجه الإمام أحمد بن حنبل 1 / 49 .
( 5 ) تفسير الفخر الرازي 4 / 41 .
( 6 ) محاضرات الأدباء .