إماما ( 1 ) . وعن عائشة أنها قالت : سحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهودي من يهود بني زريق
يقال له لبيد بن الأعصم ( 2 ) .
وجاء في الدر المنثور : " كنت جالسا عند عمر إذ أتاه رجل من عبد القيس ،
فقال له عمر : أنت فلان العبدي ؟ قال : نعم ، فضربه بقناة معه ! فقال الرجل : ما لي
يا أمير المؤمنين ؟ قال : اجلس ، فجلس فقرأ عليه : بسم الله الرحمن الرحيم { الر ،
تلك آيات الكتاب المبين } إلى قوله { لمن الغافلين } ( 3 ) . . فقرأها عليه ثلاثا ،
وضربه ثلاثا ! فقال له الرجل مالي يا أمير المؤمنين ؟ ! فقال :
أنت الذي نسخت كتاب دانيال ؟ قال مرني بأمرك أتبعه . قال : انطلق فامحه
بالحميم والصوف ثم لا تقرأ ولا تقرأه أحدا من الناس . فلئن بلغني عنك أنك قرأته
أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة .
ثم قال اجلس فجلس بين يديه فقال : انطلقت أنا فانتسخت كتابا من
أهل الكتاب ، ثم جئت به في أديم ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما هذا في يدك يا
عمر ، فقلت : يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا ، فغضب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى احمرت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ، فقالت
الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح . . فجاءوا حتى قال أحد : قوموا بمنبر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
يا أيها الذين آمنوا إني قد أوتيت جوامع الكلم ، وخواتمه واختصر لي
اختصارا ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون .
قال عمر ( رضي الله عنه ) فقمت فقلت رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبك رسولا ثم
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الكبير .
( 2 ) صحيح مسلم مجلد 7 / 5 .
( 3 ) يوسف : 1 - 3 .