سبحانه وتعالى عن عاقبة اليهود : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن
مواضعه } ( 1 ) .
وعندما نقرأ التوراة الموجودة حاليا نرى فيها : يعقوب صارع الرب حتى
مطلع الفجر ، وضاجع لوط النبي ابنتيه فحملتا منه ، وداود النبي اغتصب زوجات
بعد أن قتل أزواجهن . حيث جاء خطاب لداود من الله تعالى : قتلت أوريا بالسيف
وأخذت امرأته . والآن لا يفارق السيف بيتك إلى الأبد ، لأنك احتقرتني .
هاءنذا أقيم عليك الشر من بيتك ، وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن
لقريب من أقربائك ، فيضطجع مع نسائك في عين الشمس ، لأنك أنت فعلت
بالسر . وأنا أفعل هذا الأمر - أي الزنا - قدام جميع بني إسرائيل ، وقدام
الشمس ( 2 ) .
فنرى في هذه التوراة فجورا سريا للأنبياء ، وعلنيا بأمر رب العالمين ،
والعياذ بالله من شر هذا الأفك العظيم . فقال الله تعالى عنهم : { من الذين هادوا
يحرفون الكلم عن مواضعه } ( 3 ) وأجمع المحققون على أن هذه التوراة مزورة وغير
حقيقية ، قد كتبت بعد زمن موسى بزمن طويل ( 4 ) .
وعن يهود بني زريق : جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق ، فتغير وجه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عبد الله بن زيد : أمسخ الله عقلك ألا ترى الذي بوجه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ، وبالقرآن
هامش
( 1 ) النساء ، 46 .
( 2 ) سفر صموئيل الثاني الإصحاح 11 و 12 من العهد القديم المحرف بنص القرآن .
( 3 ) النساء : 46 .
( 4 ) انظر قاموس الكتاب المقدس ، 763 ، المطبعة الإنجيلية بيروت سنة 1964 ، وكتاب الأسفار
المقدسة لعبد الواحد وافي ص 16 وما بعدها ، طبعة أولى سنة 1964 .