بالتفسير وأنه يكذب في أجوبته .
وجاء عن قتادة أن كعبا قال : " إن السماء تدور على قطب كقطب الرحى .
فبلغ ذلك حذيفة فقال : كذب كعب ! { إن الله يمسك السماوات والأرض أن
تزولا } ( 1 ) " . ومن المكذبين لكعب الأحبار عبد الله بن عباس . فقد قال ابن عباس
لرجل مقبل من الشام : من لقيت ؟ قال كعبا ، قال : وما سمعته يقول ؟ قال : سمعته
يقول : إن السماوات على منكب ملك . فقال : كذب كعب ، أما ترك يهوديته بعد ! ثم
قرأ : { إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا } ( 2 ) .
وقد كذب ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق كعب الأحبار ( 3 ) ، بتضعيفه
الأحاديث التي قالها حول العراق ؟ !
وحتى معاوية كذب كعبا فقد عقد البخاري في صحيحه بابا تحت عنوان
( باب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ ) وقد شكك فيه بصدق كعب
الأحبار فقال : أخبرنا شعيب أبو اليمان عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن
سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال : إن كان من
أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه
بالكذب ! ! ) ( 4 ) .
وعن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية
ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تصدقوا أهل الكتاب
ولا تكذبوهم . وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم . . . الآية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة فاطر 35 / 41 ، مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 21 / 187 ط . دار الفكر .
( 2 ) كتاب الكافي الشافي لابن حجر العسقلاني ، 139 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 1 / 133 .
( 4 ) صحيح البخاري 8 / 160 .
( 5 ) ونحوه في صحيح البخاري ج 5 ، ص 150 ، وج 8 ، ص 213 .