كل واحد أفقه منك يا عمر ( 1 ) .
كل أحد أعلم من عمر ( 2 ) .
كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت ( 3 ) .
بينما لم نلحظ هذه الصراحة المشهودة عند أبي بكر ولا عثمان .
وقال العلاء بن زياد : إن عمر كان في مسير فتغنى فقال : هلا زجرتموني إذ
لغوت ( 4 ) . وقرأ عمر على المنبر : { فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا
وحدائق غلبا وفاكهة وأبا } ( 5 ) . فقال كل هذا عرفناه فما الأب ؟ ثم رفض عصا كانت
في يده فقال : هذا لعمر الله هو التكلف ، فما عليك أن تدري ما الأب ، اتبعوا ما بين
لكم هداه من الكتاب فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه ( 6 ) .
وحدثت مناقشات علمية وقضائية كثيرة زمن الخليفة عمر والإمام علي ( عليه السلام )
فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطاب لولا علي بن أبي طالب . وقال : لولا علي لهلك
عمر ( 7 ) . وقال : عجزت النساء أن يلدن مثل علي بن أبي طالب .
وقال : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 99 ، تفسير النيسابوري ج 1 سورة النساء ، تفسير الخازن 1 / 353 ، الفتوحات
الإسلامية 2 / 477 .
( 2 ) تفسير القرطبي 14 / 277 ، تفسير الكشاف 2 / 445 .
( 3 ) أخرجه الرازي في أربعينه 467 .
( 4 ) كنز العمال 7 / 335 .
( 5 ) عبس ، 26 - 31 .
( 6 ) المستخرج ، أبو نعيم ، وشعب الإيمان للبيهقي ، المستدرك للحاكم 2 / 514 ، تفسير ابن جرير 30 / 38
. وقد دافع ابن حجر عن عمر بطريقته الخاصة فقال إن الكلمة ( الأب ) غير عربية .
( 7 ) ينابيع المودة 70 ، الإستيعاب ، ابن عبد البر 3 / 1103 .
( 8 ) أخرجه سبط بن الجوزي .