أمنحدرا ترمي بك العيس غربة * ومصعدة برح لعينيك بارح
وفي المثل : صرح الحق عن محضه أي انكشف .
وقال الأزهري : وصرح الشئ وصرحه وأصرحه إذا بينه
وأظهره ، ويقال : صرح فلان ما في نفسه تصريحا إذا أبداه . والتصريح خلاف
التعريض ( 1 ) .
وقد صرح عمر بن الخطاب تصريحات كثيرة ونادرة بين فيها الكثير من
غوامض أحداث ، وخفايا أوضاع ، وحقيقة أشخاص ودرجة علومهم .
صراحة عمر في القضايا العلمية
عن قتادة قال : سئل عمر بن الخطاب عن رجل طلق امرأته في الجاهلية
تطليقتين وفي الإسلام تطليقة ؟ فقال : لا آمرك ولا أنهاك .
فقال عبد الرحمن : لكني آمرك ليس طلاقك في الشرك بشئ ( 2 ) .
فقول الخليفة : لا آمرك ولا أنهاك تعني : لا أعرف .
ومن مأثورات عمر الشهيرة التي وقفت ضد ما وضعته يد القصاصين في
زمن بني أمية قوله : كل الناس أفقه منك يا عمر ، وفي لفظ : حتى العجائز يا عمر ( 3 ) .
وكل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور 2 / 509 - 511 .
( 2 ) كنز العمال 5 / 161 .
( 3 ) الفتوحات الإسلامية 2 / 408 ، نور الأبصار 65 ، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ، وأبو يعلى في
مسنده الكبير ، وابن الجوزي في سيرة عمر ، وابن كثير في تفسيره 1 / 467 ، والسيوطي في الدر
المنثور 2 / 133 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 ، 61 .