وقال : ردوا قول عمر إلى علي ، لولا علي لهلك عمر ( 1 ) . وقال : لولا علي
لضل عمر ( 2 ) . وقال : لولاك لافتضحنا ( 3 ) .
وقال : أبا حسن لا أبقاني الله لشدة لست فيها ، ولا في بلد لست فيه ( 4 ) .
وقال : لا أبقاني الله بأرض لست فيها يا أبا الحسن ( 5 ) . ونحن نعرف بأنه
يندر في الناس من يصرح بفضل غيره على نفسه أو بجهله في العلوم .
ولكن عمر بعد استقرار الأوضاع السياسية ، وسيطرة الدولة على بلدان
كثيرة ، وانتصارها على أكبر دولتين في ذلك الزمن ، وهما الدولتان الفارسية
والرومية ، وانخفاض التوتر بين الدولة وبني هاشم بدأت تصريحاته الكثيرة .
وبقيت أمور أخرى دون تصريح منه بواقعها لعلل نعرفها .
وروي " لما ولي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) الخلافة أتاه قوم من
أحبار اليهود فقالوا : يا عمر أنت ولي الأمر بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) وصاحبه ، وإنا نريد أن
نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها علمنا أن الإسلام حق وأن محمدا كان نبيا ، وإن
لم تخبرنا بها ، علمنا أن الإسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيا ، فقال : سلوا عما بدا
لكم ، قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ؟ وأخبرنا عن مفاتيح السماوات ما
هي ؟ وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو ؟ وأخبرنا عمن أنذر قومه لا هو من الجن
ولا هو من الإنس ، وأخبرنا عن خمسة أشياء مشوا على وجه الأرض ولم يخلقوا في
هامش
( 1 ) أخرجه الخوارزمي في مناقبه 57 ، السنن الكبرى ، البيهقي 7 / 441 ، كتاب العلم لأبي عمر 2 / 187 ،
ذخائر العقبى 81 .
( 2 ) تمهيد الباقلاني 199 .
( 3 ) صحيح البخاري ، باب كسوة الكعبة ، سنن ابن ماجة 2 / 269 ، فتح الباري 3 / 358 .
( 4 ) كتاب الأذكياء ، ابن الجوزي 18 ، كنز العمال 3 / 179 ، ذخائر العقبى 80 ، مناقب الخوارزمي 60 .
( 5 ) مستدرك الحاكم 1 / 457 ، سيرة عمر ، ابن الجوزي 106 ، عمدة القارئ ، العيني 4 / 606 ، الجامع
الكبير ، السيوطي 3 / 35 .