ورجوع معاوية إليه ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ورجوع عائشة وابن عمر إليه ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ورجوع الصحابة إلى علي ( عليه السلام ) يثبت مرجعيته الحقيقية .
وأصبح تميم الداري وكعب الأحبار مرجعين مهمين لمسلمي المدينة ، يعلمان
الصحابة شريعة الله تعالى ، بالرغم من عدم مشاهدة كعب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإسلام تميم
قبل سنة من وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ! !
ولا أدري كيف يقص ويعظ هذان ، في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيه كبار الصحابة
من المهاجرين والأنصار ! فكان تميم يطرح الثقافة النصرانية للمسلمين في مسجد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرتين في الأسبوع في زمن عمر ، وثلاث مرات في زمن عثمان .
وكذلك كان يفعل كعب الأحبار بطرح الثقافة اليهودية في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله )
وفي عاصمته الشهيرة وفي المدينة الإمام علي ( عليه السلام ) وابن مسعود وابن أبي !
وطرح هذه الأحاديث المزيفة من قبل هذين المشبوهين ، تسبب في تحريف
الكثير من التفاسير القرآنية للآيات والأحكام الفقهية والأصول الاعتقادية !
وقد استغل هذان الشخصان فترة وجودهما في المدينة لتحقيق ما أسلما من
أجله . وساعدهما على طرح ثقافتهما وأحاديثهما عدة أمور :
منها احترام عمر لهما ، وتفضيله لهما على جميع الصحابة من المهاجرين
والأنصار في مسألة الوعظ الديني وقول القصص . وهذا يعطي قولهما الوثاقة
والصحة . ومنها قيام هذين الشخصين بطرح أفكارهما في المسجد النبوي
الشريف ، وبذلك تضاف مسحة من الصدق والروحانية على أحاديثهما المزيفة .
إن طرح تلك الأفكار قبل صلاة الجمعة عند اجتماع المسلمين ، مكن تميما
هامش
( 1 ) موطأ مالك ، 126 ، الإستيعاب 2 / 463 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الطهارة 1 / 293 ، ح 276 ، فتح الباري في شرح البخاري 16 / 168 .