عائشة إلى اليهود ( بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) في طلب الشفاء ( 1 ) .
ورجوع أبي هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص في
أسئلتهم إلى أهل الكتاب وعلى رأسهم كعب ( 2 ) .
ونحن لا ننكر رجوع عمر إلى علي ( عليه السلام ) في أحيان كثيرة ، إلا أن كعب الأحبار
وتميما وعبد الله بن سلام كانوا في قلب السلطة ، سافروا مع عمر إلى الشام ،
ودرسوا في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وخطبوا في عاصمة الخلافة في كل جمعة ، ولما
انتقلت السلطة إلى دمشق في زمن معاوية ، انتقل كعب وتميم إلى هناك ، فخطبا في
مسجدها الكبير . وقد سار معاوية على خطى عمر في هذا المجال ، فاسحا المجال
أمامهما في المسجد الجامع للعاصمة ، ومقربا لهما في دار الحكومة ، يسألهما عن
القضايا الدينية والسياسية .
ولا يعني ذلك عدم رجوع الصحابة إلى علي ( عليه السلام ) ( المرجعية الحقيقية
للمسلمين ) للسؤال عن بعض الأمور .
فقد ثبت رجوع أبي بكر إلى علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وثبت رجوع عمر إليه ( عليه السلام ) ( 4 ) .
ورجوع عثمان إليه ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 104 ، 105 ، السيوطي في ألفيته ص 237 ، ص 238 .
( 3 ) كنز العمال 3 / 99 ، الرياض النضرة 2 / 195 .
( 4 ) سنن أبي داود 28 / 147 ، صحيح البخاري 6 / 2499 .
( 5 ) موطأ مالك بن أنس ، 36 ، 176 ، مسند أحمد 1 / 104 .