أخرج المتقي الهندي عن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) في قوله تعالى : { ألم . . . إلى
قوله تعالى الذين بدلوا نعمت الله كفرا } ( 1 ) .
قال هما الأفجران من قريش : بنو المغيرة وبنو أمية ( 2 ) .
وقال عمر : سمعته ( رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : ليصعدن بنو أمية على منبري ،
ولقد رأيتهم في منامي ينزون عليه نزو القردة وفيهم أنزل : { وما جعلنا الرؤيا التي
أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن } ( 3 ) .
وقد روى الزبير بن بكار في الموفقيات ، ما يناسب هذا عن المغيرة بن شعبة
قال : قال لي عمر يوما : يا مغيرة هل أبصرت بهذه عينك العوراء منذ أصيبت
قلت : لا .
قال : أما والله ليعورن بنو أمية الإسلام ، كما اعورت عينك هذه ، ثم ليعمينه ،
حتى لا يدري أين يذهب ولا أين يجئ . قلت : ثم ماذا يا أمير المؤمنين .
قال : ثم يبعث الله تعالى بعد مائة وأربعين أو بعد مائة وثلاثين وفدا كوفد
الملوك ، طيبة ريحهم ، يعيدون إلى الإسلام بصره وشتاته . قلت من هم يا أمير
المؤمنين ، قال : حجازي وعراقي .
وبعد ما سمع المغيرة هذا الحديث النبوي اشتد في دعم ومساعدة الأمويين !
وقال ابن أبي الحديد : معاوية عند أصحابنا ، مطعون في دينه ، منسوب إلى
الإلحاد ، قد طعن فيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
وقال ابن أبي الحديد : روى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله
تعالى ، عن نصر بن عاصم الليثي ، عن أبيه قال : أتيت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
هامش
( 1 ) إبراهيم : 28 .
( 2 ) كنز العمال 1 / 444 ، حديث 4452 .
( 3 ) تفسير الدر المنثور ، الدلائل ، البيهقي ، تاريخ ابن عساكر ، الإسراء ، 60 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 4 / 537 .