لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا سفيان في سبعة مواطن ( 1 ) .
وقال أبو سفيان في معركة اليرموك عند انتصار الروم : إيه بني الأصفر . ثم
انتصر المسلمون .
وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 2 ) .
واستنادا لهذا كيف نصب معاوية في ولاية الشام ؟ ولا أدري على أي وجه
استند الخليفة عمر في توليته ، بعد أن سمع بنفسه الآيات القرآنية والأحاديث
النبوية ضد معاوية وبني أمية ؟ ولو وصل أبو سفيان إلى الحكم فهل كان سيولي
غير معاوية ويزيد وعتبة وابن العاص والوليد وابن أبي سرح وابن أبي ربيعة
المخزومي والمغيرة وسعيد بن العاص وعتاب بن أسيد ؟
أما عن كيفية وصول بني أمية إلى الحكم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فالجواب عنه
يتمثل في أن القوم ( جماعة السقيفة ) أرادوا إرضاء أبي سفيان بعد السقيفة ، فولوا
ابنه يزيد ، وأعطوا لأبي سفيان ما جمعه من الصدقات . ولما قالوا لأبي سفيان : إنه
قد ولى ابنك قال وصلته رحم ( 3 ) .
ثم استمر هذا المنحى لإرضاء الأمويين ، فولى عمر معاوية على الشام وأبقاه
فيها طيلة فترة حكمه ، ولم يرهقه في شئ .
وبالرغم من أن عمر قد ضرب بعض الناس لتصرفاتهم إلا أنه اختلف
تصرفه مع معاوية . إذن كان معاوية على رأس الولاة الذين أحبهم عمر . وقالت
غانمة بنت غانم ليزيد بن معاوية : من أنت كلأك الله .
قال : يزيد بن معاوية .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 102 .
( 2 ) السيوطي في اللآلئ المصنوعة ، فصل مناقب الصحابة .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 449 ، إذ ولى أبو بكر يزيد على الشام وأقره عمر ، المعارف ، ابن قتيبة ص 345 .