وقال الأشعث بن قيس ومن ارتد بعد ذلك إلى رأي الخوارج : رضينا نحن
بأبي موسى الأشعري ، فقال علي : قد عصيتموني في أول هذا الأمر فلا تعصوني
الآن . إني لا أرى أولي أبا موسى الأشعري ، فقال الأشعث ومن معه : لا نرضى إلا
بأبي موسى الأشعري قال ( عليه السلام ) : ويحكم هو ليس بثقة ، قد فارقني وخذل الناس مني
وفعل كذا وكذا وذكر أشياء فعلها أبو موسى ، ثم إنه هرب شهورا حتى أمنته ( 1 ) .
وعن مجاهد عن الشعبي : كتب عمر في وصيته لا يقر لي عامل أكثر من سنة ،
وأقر الأشعري على البصرة أربع سنين ( 2 ) .
وقال ابن الكلبي : ولاه عمر على صدقات جهينة ، وقال غيره : كان عند
عمر معد لكشف الأمور المعضلة في البلاد وعندما أبطأ خبر عمر على أبي موسى
الأشعري ، ذهب الأشعري إلى امرأة في بطنها شيطان ليسألها عن عمر ( 3 ) .
قدامة بن مضعون
وهو صهر عمر بن الخطاب ذكر ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة :
استعمل عمر قدامة على البحرين في خلافته ، وله معه قصة ، قال البخاري حدثنا
أبو اليمان ، أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر ابن ربيعة ، ( وكان
أكبر بني عدي ، وكان أبوه شهد بدرا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) . إن عمر استعمل قدامة بن
مضعون على البحرين ، وكان شهد بدرا ، وهو خال عبيد الله بن عمر وحفصة ،
كذا اختصره البخاري ، لكنه موقوف وقد أخرجه عبد الرزاق بطوله . قال :
أنبأنا معمر عن ابن شهاب ، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة : أن عمر
هامش
( 1 ) مروج الذهب ، المسعودي 2 / 391 .
( 2 ) الإصابة 2 / 360 ، الطبقات ، ابن سعد 5 / 45 .
( 3 ) تاريخ السيوطي ص 121 .