جناح فيما طعموا . . . } ( 1 ) .
فقال عمر : أخطأت التأويل ، أنت إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله . ثم أقبل
عمر على الناس فقال : ما ترون في جلد قدامة ؟
فقالوا : لا نرى أن تجلده ما دام مريضا ، فسكت على ذلك أياما ، ثم أصبح
وقد عزم على جلده فقال : ما ترون في جلد قدامة ؟
فقالوا : لا نرى أن تجلده ما دام وجعا .
فقال عمر : لأن يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وهو في عنقي .
إئتوني بسوط تام فأمر به فجلد فغاضب عمر قدامة وهجره ( 2 ) .
والشئ العجيب في الأمر ، أن قدامة بن مظعون من أهل بدر ، وهو الوحيد
منهم الذي حد في شرب الخمر .
والأعجب من ذلك ما قاله قدامة لعمر : محللا بذلك كل حرام من الطعام .
والأشد عجبا ما صنعته الأيادي الأموية في حديث : إن الله اطلع على أهل
بدر فقال : افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم ! ( 3 )
وشرب قدامة للخمر وفعل عمر معه أكبر دليل على بطلان نظرية عدالة
الصحابة التي أوجدها الأمويون .
أولاد أبي سفيان ( معاوية ويزيد وعتبة )
روى الكثير من الصحابة ما نزل من القرآن في لعن وذم بني أمية وما قاله
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيهم ، وما ذكره الرواة من كفر معاوية .
هامش
( 1 ) المائدة ، 93 .
( 2 ) الإصابة في تمييز الصحابة 3 / 228 ، الإستيعاب 3 / 1278 .
( 3 ) البداية والنهاية 3 / 398 .