بكر ، فأرسلته واليا على البحرين .
ولما انصرف عثمان إلى بيت فاطمة ابنة قيس بعد بيعته قام المغيرة بن شعبة
خطيبا فقال : يا أبا محمد الحمد لله الذي وفقك ، والله ما كان لها غير عثمان ، وعلي ( عليه السلام )
جالس . فقال عبد الرحمن : يا ابن الدباغة ما أنت وذاك ، والله ما كنت أبايع أحدا
إلا قلت فيه هذه المقالة ( 1 ) .
ولقد شخص أبو بكر وعمر مكر ودهاء المغيرة وابن العاص فاعتمدا
عليهما ، فساهما في تخطيط وتنفيذ بيعة أبي بكر وبيعة عمر وبيعة عثمان وبيعة معاوية
وإثر وفاة ابن العاص خطط المغيرة لبيعة يزيد .
ولقد بين الإمام علي ( عليه السلام ) التخطيط الماكر الذي فعلوه ضده ابتداء من السقيفة
إلى بيعة البعض لمعاوية . فقال لعمر بعد مبايعته لأبي بكر : إحلب حلبا لك شطره ،
توليه أنت اليوم ليردها عليك غدا ( 2 ) .
وقال علي ( عليه السلام ) عن بيعة أبي بكر لعمر : فيا عجبا بينما هو يستقيلها في حياته إذ
عقدها لآخر بعد مماته ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) عن بيعة ابن عوف لعثمان : خدعة وأيما خدعة ( 4 ) .
وهكذا نلحظ أن ابن شعبة وابن العاص قد بايعا لمن أحبا ولمن اتفق معهما
على المشاركة في السلطة .
وبينما ضرب المغيرة بيده فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) وشارك في إحراق دارها
هاجم ابن العاص الأنصار بعد السقيفة لامتناعهم عن مبايعة أبي بكر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 302 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 11 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 409 الخطبة الشقشقية .
( 4 ) تاريخ الطبري 3 / 302 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 30 .