ما يبكيك يا أبا حمزة ؟ فقال : ما أخرت له ، فقلت : لا تبك إني لأرجو أن
تكون أخرت لخير ( 1 ) .
شروط في الوالي
اعتقاد عمر في الوالي تمثل في ضرورة كونه غير محب للفخامة والأبهة
( مستثنيا من ذلك معاوية ) .
وأن لا تتوجه ضده شكاوى شعبية فيضطر لعزله ، فعزل سعد بن أبي وقاص
لشكوى أهل الكوفة ضده .
وعزل المغيرة عن البحرين لشكوى ضده ، إلا أنه ولاه ولاية البصرة وهي
أكبر منها . فاستثنى من شرطه ذلك المغيرة بن شعبة لمصلحة كان يراها .
وكان عمر يفضل في الوالي أن يكون داهية مثل المغيرة وابن العاص وعبد
الله بن أبي ربيعة ومعاوية وزياد ومن أفراد الحزب القرشي . وكانت شروط أبي
بكر وعمر قريبة ومتحدة .
وقد فضل عمر عائلة أبي سفيان في ذلك على غيرها فعين أبناء أبي سفيان
الثلاثة ولاة على الأمصار . ولم يكن يرى فرقا بين المسلمين السابقين والمتأخرين ،
والمؤمنين والفاسقين ، فعين الوليد وأبي هريرة والمغيرة !
ومن شروط عمر في الوالي أن لا يكون من بني هاشم ، فمنع هذه القبيلة
الكبيرة من أي وظيفة حكومية ، وأبعدهم عن الخلافة تحت عنوان عدم جمع النبوة
والخلافة فيهم .
ولما نصب أبو بكر خالد بن سعيد الأموي أميرا على حملة الروم ، قال عمر :
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 5 / 73 ، وهكذا اشترك أنس مع أبي هريرة في وضع المناقب لأبي بكر
وعمر وعثمان والأمويين وكثرة الرواية وإمارة البحرين وكنز الأموال .