عنه . وكان من عائلة فقيرة كما روى هو قائلا : قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة
وأنا ابن ثمان سنين ، فأخذت أمي بيدي وانطلقت بي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا
رسول الله إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة ، وإني لا أقدر
على ما أتحفك به إلا ابني هذا فخذه فليخدمك ما بدا لك ( 1 ) .
وحكم أبو بكر سنتين فقط ، ومدة ولاية أنس بن مالك على البحرين كانت
قليلة وفيها أصبح أنس من أثرياء العرب ! بحيث شهد زيد بن ثابت بأنه أكثر
خزرجي مالا ! ( 2 ) .
وأنه أصبح أكثر ثراء من عائلة عبد الله بن أبي زعيم الخزرج في الجاهلية
الذي أراد أهالي المدينة تنصيبه ملكا عليهم ! وذكر ابن الأثير بأنه مات بقصره
بالطف من البصرة ( 3 ) .
وقد بقي أنس بن مالك محبا لأبي بكر فذكر له فضائل كثيرة حفظها الناس في
زمن الخلفاء وزمن الأمويين ، ومن تلك الأحاديث الموضوعة إمامة أبي بكر
للصلاة في يوم الاثنين ( 4 ) .
وحديث أنس : " هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا
النبيين والصديقين ، يا علي لا تخبرهما " ( 5 ) . وليس في الجنة كهول ! وأحاديث
أخرى ( 6 ) .
وذكر أنس بن مالك حديث عمه أنس بن النضر عن فرار عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 66 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 73 .
( 3 ) أسد الغابة 1 / 152 .
( 4 ) صحيح البخاري كما في فتح الباري 8 / 143 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 / 201 .
( 6 ) صحيح مسلم 4 / 1854 .