قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ائتوني باللوح والدواة أو الكتف أكتب لكم كتابا ،
لا تضلون بعده أبدا فقالوا : رسول الله يهجر ( 1 ) . بينما قال الله تعالى : { وأطيعوا الله
والرسول لعلكم ترحمون } ( 2 ) و { من يطع الرسول فقد أطاع الله . . } ( 3 ) .
وذكر سبط بن الجوزي : ولما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال قبل وفاته بيسير :
إئتوني بدواة وبياض ، لأكتب لكم كتابا ، لا تختلفون فيه بعدي ، فقال عمر : دعوا
الرجل فإنه ليهجر ( 4 ) .
واعترف عمر بمعارضته للرسول في يوم الخميس ، قائلا : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أراد أن يذكره للأمر في مرضه ، فصددته عنه الخ ( 5 ) . أي أراد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن يذكر
الإمام عليا ( عليه السلام ) للأمر .
وكان اعتراف عمر واضحا في أيام خلافته بأن النبي أراد أن يصرح
باسمه ( علي ( عليه السلام ) ) فمنعته ؟ ! إذ سألوا عمر : ماذا أراد أن يكتب ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الخميس ؟
قال عمر : تعيين الخليفة علي ( 6 ) .
فعمر فهم هدف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بطلبه دواة وصحيفة ، أنه يريد كتابة
الوصية ، وفهم من قوله : لأكتب كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، ولاية علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) .
لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم وعندما بايع عليا ( عليه السلام ) ذكر ذلك النص : من كنت
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 355 .
( 2 ) آل عمران : 132 .
( 3 ) النساء : 80 .
( 4 ) تذكرة الخواص لسبط بن الجوزي 62 ، وسر العالمين وكشف ما في الدارين لأبي حامد الغزالي 21 ،
تاريخ ابن الوردي 1 / 129 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 114 .
( 6 ) فتح الباري على صحيح البخاري ، ابن حجر 8 / 132 .