برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه يوم الخميس ، فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا
لن تضلوا بعده أبدا . فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع .
فقالوا : هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال ( صلى الله عليه وآله ) : دعوني فالذي أنا فيه خير مما
تدعوني إليه " ( 1 ) .
وفي رواية قال عمر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) غلبه الوجع ، وعندكم القرآن ، فحسبنا
كتاب الله ، واختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم
رسول الله كتابا ، لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قاله عمر .
فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا عني ( 2 ) أي
أخرجهم ( صلى الله عليه وآله ) من بيته غاضبا عليهم .
وفي طبقات ابن سعد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : اشتكى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الخميس ، فجعل يعني ابن عباس يبكي ، ويقول : يوم الخميس وما
يوم الخميس اشتد بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وجعه ، فقال : إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم
كتابا ، لا تضلوا بعده أبدا . قال : فقال بعض من كان عنده : إن نبي الله ليهجر .
قال فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أو بعد ماذا ؟ قال : فلم يدع
به ( 3 ) .
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال :
يوم الخميس ، وما يوم الخميس ثم نظرت إلى دموعه على خديه تحدر ، كأنها نظام
اللؤلؤ .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 490 باب جوائز الوفد ، ح 1229 ، صحيح مسلم 11 / 89 ، طبقات ابن سعد
2 / 36 ، مصباح المنير 634 .
( 2 ) صحيح البخاري باب قول المريض قوموا عني 7 / 9 ، صحيح مسلم ، آخر كتاب الوصية 5 / 75 ،
مسند الإمام أحمد 4 / 356 ح 2992 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 2 / 242 .