موضوعية العلاقة بينهما
رغبة أبي بكر وعمر في مصاهرة النبي ( صلى الله عليه وآله )
لقد سمع الناس في مكة بخروج النبي الجديد ، ومنهم أبو بكر وعمر ، وتأكد
هذا المبعث النبوي للناس الذاهبين سابقا إلى الشام للتجارة ، من مثل عمر وباقي
الأشخاص العاملين بالتجارة . فلقد انتشرت الأخبار بقرب ظهور النبي محمد ( صلى الله عليه وآله )
وخاصة في الشام . ولقد اختار بعض هؤلاء الأشخاص طريق الكفر مصممين على
محاربة الإسلام ، واختار فريق من أهالي مكة طريق الإسلام .
وازدادت أعداد المسلمين بعد انتصار النبي ( صلى الله عليه وآله ) في معارك بدر ، والخندق ،
وخيبر ، حتى أن خالد وعمرو بن العاص وغيرهم أسلموا في تلك الفترة .
وبعد إسلام أبي بكر وعمر ، وهجرتهما إلى المدينة المنورة ، حاولا أن يصاهرا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويوثقا علاقتهما معه . فتقدما طالبين الزواج من ابنته فاطمة ( عليها السلام ) ، ولكن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ردهما بهدوء ، بأن أمرها بيد الله تعالى ، وكان أبو بكر قد أفلح في
تزويج ابنته عائشة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثم جاء عمر للرسول ( صلى الله عليه وآله ) مرة أخرى ،
مظهرا الانزعاج من عدم زواج عثمان وأبي بكر من ابنته حفصة ، ومظهرا التأسف
من بقاء حفصة بلا زواج . واعتقد بأن هدف عمر يتمثل في تزويج ابنته من
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليس من أبي بكر وعثمان ، وما قوله إلا حجة للوصول إلى هدفه في
تزويج ابنته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ولما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يرد أحدا في طلب له ، فقد