والعجيب أن شخصين سكرا من شربهما من نبيذ عمر ، بينما لم يسكر منه عمر ؟ !
وقال الحلبي : وكان وحشي لا يزال يحد في الخمر في زمن عمر ( رضي الله عنه ) حتى خلع
من الديوان ، قال عمر ( رضي الله عنه ) علمت أنه لم يكن الله ليدع قاتل حمزة ( رضي الله عنه ) أي لم يكن
ليتركه من الابتلاء .
وروى الدارقطني في صحيحه عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه كان يقول
عجبت لقاتل حمزة كيف ينجو أي من الابتلاء ، حتى بلغني أنه مات غريقا في
الخمر ( 1 ) . وشهد الجارود سعد بن عبد القبس وأبو هريرة على قدامة بن مظعون
( صهر عمر ) بشرب الخمر وشهدت بذلك زوجة قدامة فلما أراد عمر حده قال
قدامة ما يشير إلى اعتقاده بحلية شرب الخمر بآية : ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا .
واحتج بهذه الآية ضرار بن الخطاب الفهري وأبو جندل وأبو الأزور في
الشام فقتل أبو الأزور في الحرب وحد أبو عبيدة ضرارا وأبا جندل ( 2 ) .
قصة عمر مع الغناء
جاء في الروايات أن عمر كان يحب الضرب على الدفوف حبا جما . أخرج
البيهقي عن قيس بن أبي حذيفة ، عن خوات بن جبير قال : خرجنا حجاجا مع
عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، قال : فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح ، وعبد
الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) قال : فقال القوم غننا يا خوات فغناهم ، فقالوا : غننا من شعر
ضرار . فقال عمر ( رضي الله عنه ) إرفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا .
هامش
( 1 ) السير الحلبية 2 / 249 .
( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 204 .