فوالله لقد صدقني اليوم ، وناولها علي بن أبي طالب سيفه ، فقال وهذا أيضا ،
فاغسلي عنه دمه ، فوالله لقد صدقني اليوم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لئن كنت صدقت
القتال ، لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة ( 1 ) .
والملاحظ أن هذه الرواية الأموية المزيفة فيها إساءة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام )
وفاطمة ، لأنه ليس من طبع النبي ( صلى الله عليه وآله ) الجدال الخاوي وإهانة المؤمنين ، فكيف
بإهانة بطل المسلمين ، الذي ثبت يوم أحد مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفر عنه المهاجرون
والأنصار ، وأما حليلته فاطمة ( عليها السلام ) أم الحسن والحسين ! بينما كبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
أرض المعركة بعد قتل علي ( عليه السلام ) لطلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين ( 2 ) .
وكيف تقارن بطولة سهل بن حنيف وأبي دجانة مع بطولة علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) وصي المصطفى !
وفي الرواة عكرمة الخارجي ! ! الذي أعمى الله بصره فلم يسمع قوله ( صلى الله عليه وآله )
لعلي في معركة أحد : إنه مني وأنا منه ( 3 ) .
وكان ذو الفقار سيف العاصي بن منبه بن الحجاج ، فلما قتل كافرا بيد
علي ( عليه السلام ) يوم بدر صار سيفه إلى علي ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وقال ابن الأثير بل صار للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فوهبه لعلي ( عليه السلام ) ( 5 ) .
وقالت المعتزلة : ذلك الذنب ( الفرار ) إن كان من الصغائر جاز العفو عنه
من غير توبة ، وإن كان من الكبائر لم يجز إلا مع التوبة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 / 106 ، البداية والنهاية 4 / 54 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 94 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 194 .
( 3 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 154 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 / 152 .
( 5 ) الكامل في التاريخ 2 / 137 .
( 6 ) تفسير الفخر الرازي 3 / 399 .