المؤيدون والمخالفون لنقص القرآن ونسخه وتفسيره
لقد اهتم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقضية جمع القرآن الكريم في حياته ، واهتم بها الإمام
علي ( عليه السلام ) من بعده . فبعد موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقضية السقيفة ، قال الإمام علي ( عليه السلام ) :
بأنه قد حصر جهوده في قضية جمع القرآن الكريم . وقد أكمله وأتمه فكان أول
قرآن كامل وصحيح عند المسلمين ( 1 ) .
وسعى عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود في جمع القرآن الكريم أيضا .
فعرف في تلك الفترة الزمنية قرآن الإمام علي ( عليه السلام ) وقرآن ابن عباس وقرآن
ابن مسعود . وبعد حرب اليمامة ونجاح المسلمين في القضاء على من ارتد إلى الكفر ،
ومن امتنع عن دفع الزكاة ، هدأت الأوضاع في جزيرة العرب .
وأول من أظهر أطروحة الحزب القرشي في القرآن والحديث كان أبو بكر
فهو الذي امتنع من نسخ القرآن الكريم .
ثم سار عمر على ذلك المنهج فلم ينسخا القرآن الكريم في مدة حكمهما .
وامتنع أبو بكر عن تدوين الحديث النبوي ، وأحرق ما دون منه ، ومنع ذكر
الحديث بين المسلمين .
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 / 127 ، مصنف ابن أبي شيبة 7 / 197 ، مصنف عبد الرزاق 5 / 450 ، أنساب الأشراف
1 / 587 ، التسهيل ، ابن جزي 1 / 6 ، وذكره أبو نعيم في الحلية .