تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قول علي ( عليه السلام ) في أبي بكر عمر قال الإمام علي ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقية يصف أبا بكر وعمر : فيا عجبا ! بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها ! فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم ، فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس وتلون واعتراض ، فصبرت على طول المدة وشدة المحنة ، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة ، زعم أني أحدهم ، فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ، لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا ( 1 ) . وقال علي ( عليه السلام ) لأبي بكر : أن إئتنا ولا يأتنا أحد معك ، كراهية لمحضر عمر ( 2 ) . وقال علي ( عليه السلام ) لعثمان : أما الفرقة ، فمعاذ الله أن أفتح لها بابا ، وأسهل إليها سبيلا ، ولكني أنهاك عما ينهاك الله ورسوله عنه ، وأهديك إلى رشدك ، وأما عتيق وابن الخطاب فإن كانا أخذا ما جعله رسول الله ( عليه السلام ) لي فأنت أعلم بذلك والمسلمون ( 3 ) . وقال الإمام علي ( عليه السلام ) لعمر واصفا سعيه لبيعة أبي بكر : إحلب حلبا لك شطره ، توليه أنت اليوم ليردها عليك غدا ( 4 ) . وقال الإمام علي ( عليه السلام ) لعثمان : " وأما التسوية بينك وبينهما ، فلست كأحدهما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة للإمام علي ( عليه السلام ) ك 134 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 252 ح 704 باب 155 غزوة خيبر . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 / 15 . ( 4 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 11 .