قول علي ( عليه السلام ) في أبي بكر عمر
قال الإمام علي ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقية يصف أبا بكر وعمر :
فيا عجبا ! بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما
تشطرا ضرعيها ! فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر
العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن
أسلس لها تقحم ، فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس وتلون واعتراض ، فصبرت
على طول المدة وشدة المحنة ، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة ، زعم أني
أحدهم ، فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت
أقرن إلى هذه النظائر ، لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا ( 1 ) .
وقال علي ( عليه السلام ) لأبي بكر : أن إئتنا ولا يأتنا أحد معك ، كراهية لمحضر عمر ( 2 ) .
وقال علي ( عليه السلام ) لعثمان : أما الفرقة ، فمعاذ الله أن أفتح لها بابا ، وأسهل إليها
سبيلا ، ولكني أنهاك عما ينهاك الله ورسوله عنه ، وأهديك إلى رشدك ، وأما عتيق
وابن الخطاب فإن كانا أخذا ما جعله رسول الله ( عليه السلام ) لي فأنت أعلم بذلك
والمسلمون ( 3 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) لعمر واصفا سعيه لبيعة أبي بكر : إحلب حلبا لك
شطره ، توليه أنت اليوم ليردها عليك غدا ( 4 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) لعثمان : " وأما التسوية بينك وبينهما ، فلست كأحدهما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة للإمام علي ( عليه السلام ) ك 134 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 252 ح 704 باب 155 غزوة خيبر .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 / 15 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 11 .