تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إنهما وليا هذا الأمر فظلفا أنفسهما ( أي كفا ) وأهلهما عنه ، وعمت وقومك عوم السابح في اللجة . وفي أيام خلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وصف ( عليه السلام ) أيام ما بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والظلم الذي حل بأهل البيت ( عليهم السلام ) قائلا : حتى إذا قبض الله رسوله ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ( 1 ) واتكلوا على الولائج ( 2 ) ، ووصلوا غير الرحم ( 3 ) ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ( 4 ) ، ونقلوا البناء عن رص أساسه فبنوه في غير موضعه . معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة . قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن أو مفارق للدين مباين ( 5 ) .

اعترافات معاوية الخطيرة

أما عن رسالة محمد بن أبي بكر إلى معاوية وجوابها فنقتصر هنا على جواب معاوية له لما فيها من صراحة خطيرة : من معاوية بن صخر إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر أما بعد : فقد أتاني
هامش
( 1 ) أهلكم اختلاف الآراء والأهواء ( 2 ) جمع وليجة وهي البطانة ، ( 3 ) أي غير رحم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) يعني أهل البيت ( عليهم السلام ) : { قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } الشورى 23 . ( 5 ) قد يكون في أهل الضلال من هو مفارق للدين مباين ، وليس براكن إلى الدنيا ولا منقطع إليها ، كما نرى كثيرا من أحبار النصارى ورهبانهم ، الخطبة 150 ، نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد المعتزلي 9 / 134 .
نظريات الخليفتين — صفحة 204 | الشيخ نجاح الطائي