22 - وذكر المفكر عبد الفتاح عبد المقصود المصري في كتابه السقيفة
والخلافة : " أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من
المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة .
ثم تطالعنا صحائف ما أورده المؤرخون بالكثير من أشباه هذه الأخبار
المضطربة ، التي لا نعدم من بينها عنف عمر ، ما يصل به إلى الشروع في قتل علي ، أو
إحراق بيته على من فيه . فلقد ذكر أن أبا بكر أرسل عمر بن الخطاب ، ومعه
جماعة ، بالنار والحطب إلى دار علي وفاطمة والحسن والحسين ، ليحرقوه بسبب
الامتناع عن بيعته ، فلما راجع عمر بعض الناس قائلين : إن في البيت فاطمة . قال :
وإن ( 1 ) .
وقد نظم هذه الواقعة شاعر النيل حافظ إبراهيم فقال :
وقولة ( لعلي ) قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها ( 2 )
23 - وأيد الحادثة معاوية بن أبي سفيان في رسالته لمحمد بن الحنفية ، إذ كتب
إليه : ثم إنهما ( أبو بكر وعمر ) دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما فهما به
الهموم ، وأرادا به العظيم ( أي الموت ) ( 3 ) .
24 - وذكر ابن قتيبة الحادثة المأساوية قائلا : إن أبا بكر ( رضي الله عنه ) تفقد قوما
تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في
دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن
هامش
( 1 ) السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح عبد المقصود المصري 14 .
( 2 ) ديوان حافظ إبراهيم 1 / 75 .
( 3 ) مروج الذهب ، المسعودي 3 / 12 .