وقال السيوطي : فعلي وشيعته كانوا وجودا مميزا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانوا
مشغولين مع علي بجنازة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي هذا الوقت بالذات بادر الآخرون إلى
السقيفة ، ورتبوا بيعة أبي بكر . فأدان علي وفاطمة وشيعتهم هذا التصرف ، واتخذوا
موقف المعارضة حتى بويع علي بالخلافة . فكانوا معه في مواجهة الانحراف ،
وتنفيذ وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالقتال على تأويل القرآن ، ثم كانوا مع أبنائه الأئمة من أهل
البيت ( عليهم السلام ) إلى يومنا هذا .
أقول : وكان لأبي بكر وعمر وجود مميز أيضا ، وبواسطة هذا الوجود المميز
منع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كتابة وصيته ، ومنع من تنفيذ حملة أسامة ، ومنع المسلمون من دفنه
في يومي الاثنين والثلاثاء . وبواسطة هذا الوجود وصل أبو بكر إلى السلطة .
وتحققت أهداف الطلقاء
لقد رضي الطلقاء وأمثالهم من العرب الداخلين في الإسلام عن دولة
الخلافة بعد تحقق ما كانوا يصبون إليه ، وكان الفائز الأول في ذلك هم
طلقاء قريش الذين أعادوا إلى الوجود حكمهم . ومن جملة ما نجح الطلقاء في
تنفيذه هو :
1 - تزوير نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خلافة الأئمة الاثني عشر للرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - إبعاد قبيلة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( بني هاشم ) عن الخلافة والمرجعية الدينية
الرسمية .