تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والمعاملات فانتشرت فوضى في الشريعة إلى درجة أن يحكم أبو حنيفة بتحريم زواج الرجل من ابنته من الزنا ، في حين حكم الشافعي بحلية ذلك ؟ ! وحكم الصادق ( عليه السلام ) وأبو حنيفة والشافعي وابن حنبل بحرمة أكل لحم الكلب ، مقابل حكم مالك بن أنس بحليته ؟ ! وأفتى الصادق ( عليه السلام ) ومالك بن أنس بإسبال اليد في الصلاة ، وأفتى الثلاثة الآخرون بالتكتف ؟ ! وهذه أعظم مشكلة فقهية وقع الناس فيها ، وستظل قائمة إلى يوم القيامة ؟ ! ويمكن أن تسميها بفتنة المسلمين في الناحية الفقهية والعقائدية ؟ وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : وعمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر ، ورقم المخالفين فيها ، فكسر سيف الزبير لما جرده ، ودفع في صدر المقداد ، ووطأ في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال : اقتلوا سعدا قتل الله سعدا ، وحطم أنف الحباب بن المنذر ، الذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة ( عليها السلام ) من الهاشميين ، وأخرجهم منها ، ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر ولا قامت له قائمة ( 1 ) . واعتمد عمر في بيعة السقيفة على أسلم ، فقال حينما رآهم : " ما هو إلا أن رأيت أسلم حتى أيقنت بالنصر " ( 2 ) . وذكر ابن الأثير : " جاءت أسلم فبايعت ، فقوي أبو بكر بهم ، وبايع بعد " ( 3 ) . وظاهر الحال وجود اتفاق له معهم ، على المجيئ إلى المدينة ، بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ومبايعة عمر أو من يشير إليه عمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 174 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 459 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 2 / 331 . ( 4 ) أسلم بن أفصي بطن من خزاعة وهم بنوا أسلم بن أفصي ، بن حارثة بن عمرو بن عامر من القحطانية ومن قراهم وبرة وهي قرية ذات نخيل من إعراض المدينة . الاشتقاق لابن دريد ص 22 ، نهاية الإرب للنويري 2 / 318 ، العقد الفريد لابن عبد ربه 2 / 76 ، معجم البلدان لياقوت الحموي 4 / 901 .