وقد ضعّفه أكثر علماء الرجال ، بل كلّهم ، وقالوا : إنّه فاسد العقيدة ، وإنّه يروي
الأحاديث الدالّة على الغلو في الأئمة عليهم السلام ( 1 ) .
هذا بالإضافة إلى أنّه يمكن تفسير هذا الحديث وسابقة بمعنى آخر يساعد عليه اللفظ
فيهما .
ولذا فقد قال السيد الطباطبائي في الخبرين ما نصّه :
« قوله عليه السّلام : إنّ عنده القرآن كلّه . . . إلى آخره ، الجملة وإن كانت ظاهرة
في لفظ القرآن ومشعرة بوقوع التحريف فيه ، لكنّ تقييدها بقوله : ( ظاهره وباطنه )
يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي
ومعانيه المستبطنة على الفهم العادي .
وكذا قوله في الرواية السابقة ( وما جمعه وحفظه . . . إلى آخره ) حيث قيّد الجمع
بالحفظ ، فافهم » ( 2 ) .
وقد أورد السيد علي بن معصوم المدني هذين الخبرين ضمن الأحاديث التي استشهد بها
على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام والأوصياء من أبنائه ، علموا جميع ما في القرآن
علماً قطعيّاً بتأييد إلهي وإلهام رباني وتعليم نبوي ، وذكر أنّ الأحاديث في ذلك
متواترة بين الفريقين ، وعليه إجماع الفرقة الناجية ، وأنّه قد طابق العقل في ذلك
النقل ( 3 ) .
وقد روى الشيخ الصفّار القمي حديثاً آخر في معنى الحديثين المذكورين هذا نصه بسنده
:
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 3 : 247 .
( 2 ) حاشية الكافي 1 : 228 .
( 3 ) شرح الصحيفة السجادية : 401 .