مدار المعنى ، ومن المعلوم أنّ القرآن معجز باق .
وهذه عبارة « بشرى الوصول » في الوجه الثالث من الوجوه التي ذكرها على عدم تحريف
القرآن .
وقد جاءت الإشارة إلى هذا الوجه في كلام السيد المرتضى حيث قال في استدلاله : «
لأنّ القرآن معجزة النبوّة » وفي كلام العلاّمة الحلّي :
« إنّ القول بالتحريف يوجب التطرّق إلى معجزة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
المنقولة بالتواتر » .
وفي كلام كاشف الغطاء : « إنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي
أنزله الله إليه للإعجاز والتحدّي . . . » .
( 7 )
صلاة الإمامية
ومن الأدلّة على اعتقاد الإماميّة بعدم سقوط شيء من القرآن الكريم : صلاتهم ،
لأنّهم يوجبون قراءة سورة كاملة ( 1 ) . بعد الحمد في الركعة الأولى والثانية ( 2 ) من
الصلوات الخمس اليوميّة من سائر سور القرآن عدا الفاتحة ، ولا
هامش
( 2 ) أجوبة مسائل جار الله ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، بل ادّعى جماعة عليه
الإجماع ، أنظر مفتاح الكرامة 2 : 350 .
( 2 ) أما في الثالثة والرابعة فهو بالخيار إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبح إجماعاً ،
وإن اختلفوا في أفضليّة أحد الفردين .