« يوم الخميس وما يوم الخميس » ثم يبكي ( 1 ) .
وكان رضي الله عنه يقول :
« إنّ الرزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين
كتابه » ( 2 ) .
وإنّما نريد الاستشهاد بقوله : « إن عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله » الصريح في
وجود القرآن عندهم مدوّناً مجموعاً حينذاك ، ويدل على ذلك أنّه لم يعترض عليه أحد -
لا من القائلين قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً ، ولا من غيرهم - بأنّ سور القرآن
وآياته متفرقة مبثوثة ، وبهذا تم لعمر بن الخطاب والقائلين مقالته ما أرادوا من
الحيلولة بينه صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين كتابة الوصيّة .
( 4 )
الإجماع
ومن الأدلّة على عدم نقصان القرآن : إجماع العلماء في كل الأزمان كما في كشف
الغطاء وفي كلام جماعة من كبار العلماء ، وهو ظاهر كلمة « إلينا » أي « الإمامية »
في قول الشيخ الصدوق « ومن نسب إلينا . . . فهو كاذب » .
وقال العلاّمة الحلّي : « واتّفقوا على أنّ ما نقل إلينا متواتراً من القرآن ، فهو
حجة . . . لأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان مكلّفاً بإشاعة ما نزل عليه من
حجة . . . لأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان مكلّفاً بإشاعة ما نزل عليه من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 118 .
( 2 ) نفس المصدر ج 1 كتاب العلم ، باب كتابة العلم .