مرتين ( 1 ) .
وكل هذا الذي ذكرنا دليل واضح على أنّ القرآن الموجود بين أيدينا هو نفس القرآن
الذي كان بين يدي الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحابته على عهده فما بعد ، من
غير زيادة ولا نقصان .
وقد ذكر هذا الدليل جماعة .
( 9 )
اهتمام النبي ( ص ) والمسلمين بالقرآن
وهل يمكن لأحد من المسلمين إنكار اهتمام النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بالقرآن
؟ !
لقد كان حريصاً على نشر سور القرآن بين المسلمين بمجرد نزولها ، مؤكداً عليهم
حفظها ودراستها وتعلّمها ، مبيناً لهم فضل ذلك وثوابه وفوائده في الدنيا والآخرة .
فحثّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وترغيبه بحفظ القرآن في الصدور والقراطيس ونحوها
، وأمره بتعليمه وتعلّمه رجالاً ونساءً وأطفالاً ، مما ثبت بالضرورة بحيث لا يبقى
مجال لإنكار المنكر وجدال المكابر .
وأمّا المسلمون ، فقد كانت الدواعي لديهم لحفظ القرآن والعناية به
هامش
( 1 ) روى ذلك عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في جميع الكتب الحديثيّة
وغيرها ، حتى كاد يكون من الأمور الضرورية .