متوفّرة ، ولذا كانوا يقدّمونه على غيره في ذلك ، لأنّه معجزة النبوة الخالدة
ومرجعهم في الأحكام الشرعيّة والأمور الدينيّة ، فكيف يتصور سقوط شيء منه والحال
هذه ؟ !
نعم ، قد يقال : إنّه كما كانت الدواعي متوفّرة لحفظ القرآن وضبطه وحراسته ، كذلك
كانت الدواعي متوفّرة على تحريفه وتغييره من قبل المنافقين وأعداء الإسلام
والمسلمين ، الذين خابت ظنونهم في أن يأتوا بمثله أو بمثل عشر سور منه أو أية من
آياته .
ولكن لا مجال لهذا الاحتمال بعد تأييد الله سبحانه المسلمين في العناية والاهتمام
بالقرآن ، وتعهّده بحفظه بحيث ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من
حكيم حميد ) .
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 59
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٩