وسلّم بجميع آياته وسوره حتى يصح إطلاق اسم الكتاب عليه ، ولذلك تكرّر ذكر الكتاب
في غير واحد من سورة الشريفة .
كما أنّه يقتضي بقاء القرآن كما كان عليه - على عهده صلّى الله عليه وآله وسلّم -
إلى يوم القيامة ، لتتمّ به - الهداية الأبوية للأمة الإسلامية والبشرية جمعاء ، ما
داموا متمسكين بهما ، كما ينصّ عليه الحديث الشريف بألفاظه وطرقه ، وإلاّ لزم القول
بعدم علمه صلّى الله عليه وآله وسلّم بما سيكون في أمته ، أو إخلاله بالنصح التام
لأمته ، وهذا لا يقول به أحد من المسلمين .
القسم الرابع
الأحاديث الواردة في ثواب
قراءة السور في الصلوات وغيرها
وقد وردت طائفة من الأحاديث في فضيلة قراءة سور القرآن الكريم في الصلوات وغيرها ،
وثواب ختم القرآن وتلاوته في شهر رمضان وغير ذلك ، فلولا أنّ سور القرآن وآياته
مجموعة مؤلّفة ومعلومة لدى المسلمين لما تمّ أمرهم بذلك .
ولو كان قد تطرق النقصان في ألفاظ القرآن لم يبق مجال للاعتماد على شيء من تلك
الأحاديث والعمل بها من أجل الحصول على ما تفيده من الأجر والثواب ، لاحتمال أن
تكون كلّ سورة أو كلّ آية محرفة عما كانت نازلة عليه .
ومن تلك الأحاديث :
قول الإمام الباقر عن أبيه عن جده عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 44
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٤