تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
القسم الثالث حديث الثقلين ولم تمرّ على النبي الكريم والقائد العظيم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فرصة إلاّ وانتهزها للوصيّة بالكتاب والعترة الطاهرة ، والأمر باتّباعهما والانقياد لهما والتمسّك بهما . لذا تواتر عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم حديث الثقلين الذي رواه جمهور علماء المسلمين بأسانيد متكثرة متواترة ، وألفاظ مختلفة متنوعة ، عن أكثر من ثلاثين صحابي وصحابية ، وأحد ألفاظه : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهم لن تضلّوا بعدي أبداً . . . » ( 1 ) . وهذا يقتضي أن يكون القرآن الكريم مدوّناً في عهده صلّى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) حديث الثقلين من جملة الأحاديث التي لا يشك مسلم في صدورها من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم . فقد رواه عنه أكثر من ثلاثين من الصحابة ، وأورده من علماء أهل السنّة ما يقارب ال‍ 500 شخصية من مختلف طبقاتهم منذ زمن التابعين حتى عصرنا الحاضر من مؤرخين ومفسرين ومحدّثين وغيرهم . وهذا الحديث يدل بوضوح على عصمة الأئمة من العترة ووجوب إطاعتهم وامتثال أوامرهم والاهتداء بهديهم في الأمور الدينية والدنيوية ، والأخذ بأقوالهم في الأحكام الشرعية وغيرها . كما يدل على بقائهم وعدم خلو الأرض منهم إلى يوم القيامة كما هو الحال بالنسبة إلى القرآن . وقد بحثنا عن هذا الحديث سنداً ودلالة في ثلاثة أجزاء من كتابنا الكبير ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ) الذي طبع منه حتى الآن 12 جزء .