حق حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله
فدعوه » ( 1 ) .
وقول الإمام الهادي عليه السّلام : « فإذا وردت حقائق الأخبار والتمست شواهدها من
التنزيل ، فوجد لها موافقاً وعليه دليلاً ، كان الاقتداء بها فرضاً لا يتعداه إلاّ
أهل العناد . . . » ( 2 ) .
وقول الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على
كتاب الله ، فما وافق كتال الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردّوه . . . » ( 3 ) .
وقول الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة ،
وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامّة . . . » ( 4 ) .
فهذه الأحاديث ونحوها تدلّ على أنّ القرآن الموجود الآن هو نفس ما أنزله الله عزّ
وجلّ على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، من غير زيادة ولا نقصان ، لانّه لو لم
يكن كذلك لم يمكن أن يكون القرآن مرجعاً للمسلمين يعرضون عليه الأحاديث التي تصل
إليهم عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فيعرف بذلك الصحيح ويؤخذ به ، والسقيم
فيعرض عنه ويترك .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 367 .
( 2 ) تحف العقول : 343 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 84 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 75 .