1 - قوله تعالى : ( إنّ الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا * أفمن يلقى في
النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة * اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير *
إنّ الذين كفروا بالذكر لمّا جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) ( 1 ) .
وإذا كان القرآن العظيم لا يأتيه « الباطل » من بين يديه ولا من خلفه ، فإن من
أظهر مصاديق « الباطل » هو « وقوع النقصان فيه » .
فهو إذاً مصون من قبل الله تعالى عن ذلك منذ نزوله إلى يوم القيامة .
2 - قوله تعالى : ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) ( 2 ) .
والمراد من « الذكر » في هذه الآية الكريمة على الأصح هو « القرآن العظيم » فالله
سبحانه أنزله على نبيّه الكريم ، وتعهّد بحفظه ، منذ نزوله إلى الأبد ، من كلّ ما
يتنافى وكونه منهاجاً خالداً في الحياة ودستوراً عاماً للبشرية جمعاء .
ومن الواضح أنّ من أهمّ ما يتنافى وشأن القرآن العظيم وقدسيّته الفذة وقوع التحريف
فيه وضياع شيء منه على الناس ، ونقصانه عما أنزله عزّ وجلّ على نبيّه صلى الله عليه
وآله وسلّم .
3 - قوله تعالى : ( لا تحرّك به لسانك لتعجل به * إنّ علينا جمعه وقرآنه * فإذا
قرأناه فاتّبع قرآنه * ثم إنّ علينا بيانه ) ( 3 ) .
فعن ابن عباس وغيره في قوله تعالى : ( إنّ علينا جمعه وقرآنه ) إنّ المعنى : إنّ
علينا جمعه وقرآنه عليك حتى تحفظه ويمكنك تلاوته ، فلا تخف فوت
هامش
( 1 ) سورة حم السجدة ( فصلت ) 41 : 40 - 41 .
( 2 ) سورة الحجر 15 : 9 .
( 3 ) سورة القيامة 75 : 16 - 19 .